مرارة الفقد

~مرارةُ الفقد ~
بقلم: لينا ناصر

تعال… نحتسبُ الدمع،،
نُحصي رذاذه المتناثر
كأعمارٍ قصيرةٍ على خدِّ الغياب،،
ونجمعُ إيماءاتِ الوجعِ
المعتكفةِ بين طيّاته،،
كأنها صلواتٌ خرساء
لا تعرفُ إلى الخلاص سبيلاً…!

تعال…
نجمعُ السحاب،،
ونعقدُ هدنةً مؤقتةً مع العذاب،،
هدنةً لا تُنهي الحرب،،
لكنها تُمهل القلب
ليلتقط أنفاسه المتعبة…!

أتظنُّ أنني أبكيك؟!
لا… لستُ كذلك،،
لكنّ عينيَّ شتاؤهما غزير،
ومظلّةُ الأهدابِ
مثقوبةٌ بالحنين…
كلُّ قطرةٍ تسقط
تفضحُ اسمك
دون أن تنطق به…!

تعال…
نرصُّ الآهات
كرواياتٍ منسيّةٍ على الرفوف،،
كلما داهمكَ الفقد،،
تمسحُ عن وجعك غبارَ الهجر،،
وتأتيني…
كالمُلهوف،،
كأنكَ لم تتقن يومًا
فنَّ النجاة مني…!

تعال…
نغتالُ اللغة،،
نُبدّلُ ملامحَ الغزل،،
ونُربكُ تاريخَ القُبَل،،
نُعلّمُ الفراشات
كيف تستخلصُ من رحيق الورد
عقارَ الأمل…!

مثلاً…
لا تقل “أحبك”،
ولا تنتظر أن أفعل…
دعني أنطقُ باسمك فقط،،
ثم…
ثم خُذ اعترافكَ
من ثغري
دون نطق،،
دون أن أتكبّد عناءَ البوح،،
فلتكن قراءةُ صامتة
لغةً لا تُفسَّر،
ولا تُقاس،
ولا تُختصر…!

تعال…
نلتقي بصمت،،
ونفترقُ بصمت،،
صمتٌ لا تعرفه الحروف،،
ولا تجيدُ اختزالَ ضجيجه
كلُّ الدواوين…!
صمتٌ
يجعلُ كلَّ ذرّةٍ فيكَ
تصرخ: اقتربي…!
وكلَّ ذرّةٍ فيَّ
تردّد شغفًا…!
فقط تعال،،
فقد أينعَ اللقاء،،
وصغارُ النبضِ
جائعةٌ…تنتظرُ الثمر…!

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ